|
التكليف : - |
الثواب على أعماله :-
للعلماء رأيان في هذا الصدد
أحدهما : أن الجن يثابون على الطاعة ويعاقبون على المعصية وهو قول مالك وأبن أبي ليل ، والشافعي ، وأحمد ، وأبن عباس 0
ثانيهما : لا ثواب لهم إلا الجناة من النار ، ثم يقول لهم : كنوا تراباً مثل البهائم وهو قول أبي حنيفة وليث ابن أبي سليم وغيرهما 0
والصواب هو أن الجن لهم ثواب وعقاب 0 والقرأن يدل على ذلك قال الله تعالى ( ولكل درجات مما عملوا ) الانام 132
وقال الله تعالى ( وحق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس ) فصلت 125 ( وقال سبحانه وتعالى ( ,أنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا ، وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطباً) الجن 14-15
ومن أظهر الحجج على ذلك قوله تعالى ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ، فبأي آلاء ربكما تكذبان ) 0 إلى آخر السورة الرحمن الآية ( 46047)
فالخطاب هنا للجن والإنس ، فأمتن سبحانه عليهم بجزاء الجنة ووصفها لهم وشوقهم إليها ، فدل ذلك على أنهم ينالون ما أمتن عليهم به إذا أمنوا 0
وقد جاء في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه لما تلا عليهم هذه الصورة ( الجنة كانوا أحسن رداً وجواباً منكم ماتلوت عليهم من آية إلى قالوا : ولابشئ من آلائك ربنا تكذب ) رواه الترمذي بنحوه 0
والعقل يقوي ذلك ، لأن الله تعالى قد أوعد من كفر منهم وعصى النار ، فكيف لايدخل من أطاع منهم الجنة وهو سبحانه الحكم العدل 0
وينبغي أن نلاحظ أن العلماء على الرغم من إختلافهم في دخول مؤمني الجن الجنة إلا أنهم اتفقوا على أن كافر الجن معذب في الآخره ، كما ذكر الله سبحانه في كتابه العظيم كقوله تعالى ( فالنار مثوى لهم ) فصلت 24الآية وقولـه سبحانه وتعالى ( وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطباً ) الجن الآية 15

شبكة التاج الذهبى -- أحمد رشاد